زيارة لبنان كانت أشبه بالحلم المستحيل. لكن مؤتمراً جمعنا، من الضفة والقدس وغزة، لنلتقي أهل الشتات. قبل تلك الزيارة، كان فهمنا لمعنى المخيم يقتصر على التشكيلة الجغرافية والاجتماعية للمخيمات في القطاع، وهي تقارب الثمانية، وقد صارت غالبيتها أشبه بالمدينة، أو بضواحي المدن، إذا ما قورنت بمخيمات لبنان.
إلى بريد مجهول
![]() |
| لوحة للفنان الفلسطيني منذر جوابرة |
على يمين الصفحة المليئة بالمربعات الهندسية كتبت اسمي وعنواني وأرسلت رسالتي إلى بريد أجهله ولكني أحبه ، كُتب فيها الآتي الآتي :
من تائه في مدينة التلال السبع إلى مجهولة في صحراء العرب أكتب إليك وأنا عاجزٌ -ولأول مرة- عن التعبير عن ما في القلب ، ليس ضعفًا القاموس ولا كرهًا في البوح إنّما خوفًا من عدم إنصاف الوصف يا صغيرتي ، فكيف لحبٍ من صنع الله أن تعبر عنه كلمات من صياغة البشر وتوفيه حقه وتحسن وصفه ؟
اغتيل عمر النايف .. أين الجبهة الشعبية ؟
![]() |
| مسيرة في رام الله تطالب بالثأر لاغتيال النايف |
" اغتيال
السيادة" هذا العنوان الرئيسي لإحدى
الصحف الفلسطينية الصادرة قبل أيام ، تعقيبًا على مقتل الأسير السابق عمر النايف في ظروف غامضة داخل سفارة فلسطين
بالعاصمة البلغارية صوفيا ، التي لجأ إليها منذ منتصف ديسمبر 2015 بعد تقديم النيابة
العسكرية الإسرائيلية طلبا لدى وزارة العدل البلغارية بتسليمه.
اغتيل عُمر ابن مدينة جنين عن عمر يناهز
"52 عامًا" قضى منها أربع سنوات
داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد تنفيذه عملية طعن بالبلدة القديمة في القدس
المحتلة عام 1986 أضرب خلالها أربعين يومًا عن الطعام ثم تظاهر بإصابته بمرض نفسي،
نُقل على إثره إلى مستشفى الأمراض العقلية
بمدينة بيت لحم ليتمكن بعدها من الهرب خارج السجن ، ثم يصل إلى العاصمة البلغارية
صوفيا عام 1995 ليستقر فيها.
العمل التطوعي من غزة إلى غزة
نزح فجر الأحد 20 يوليو 2014من استطاع الفرار من آلة الحرب الإسرائيلية إلى أماكن ظنوا أنها أكثر
أمنًا ، كمدارس الأونروا ومستشفى الشفاء بغزة ، ولحق بهم ما تبقى من الأحياء ظهر
ذلك اليوم بعد الهدنة الإنسانية التي استمرت لساعة واحدة بطلب من الصليب الأحمر
الدولي.
بعد اكتظاظ النازحين في ساحات مستشفى الشفاء ومدارس وسط المدينة ، بدأ
مجموعة من الأصدقاء التواصل فيما بينهم والتشاور لتشكيل فريق تطوعي عاجل يقوم
بمساعدة من بقوا وحيدين في الساحات لا يحملون لهم ولأطفالهم إلا بعض الثياب
الممتلئة بدخان القصف وكثير من الصبر وبعض ما تبقى من أمل ، وبعد يومٍ فقط تم
تشكيل فريق شبابي تحت اسم "لنساعد غزة" ليبدأ بجمع المساعدات من أصدقائهم وأقاربهم
وأصحاب المحلات التجارية وبعض أهل المدينة الذين سلمت بيوتهم من القصف ويقدموها
لأهل نفس المدينة الذين أكل القصف بيوتهم وسرق منهم أهلهم وألقى بهم وحيدون على
الطرقات وفي الساحات.
الأمعاء الخاوية لا تنتهي
![]() |
الاشتراك في:
الرسائل
(
Atom
)




