قراءة في كتاب "سأخون وطني"

21 يونيو 2012

استعرت قبل فترة كتاب رائع من ديوان غزة ، نصحتني به الأستاذة نور ، حقيقة أكثر ما أعجبني به هو عنوانه ، "سأخون وطني" ! تساءلت في نفسي ، كيف نخون وطننا !؟ ما هذا الذي يقوله ذلك الكاتب الذي للمرة الأولى أسمع به ؟ محمد الماغوط ... ! أول ما بدأت بالقراءة كالعادة أقرأ المقدمة والخاتمة ، أعجبني الذي قدم الكتاب حين قال " محمد الماغوط ، قبل أن يخون يعلن أنه سيخون ويكرس الإنذار بأنه سيخون وطنه في زمان تتم فيه أفعال الخيانة سراً ،،،،، الكتاب يعزز الثقة بالكلمة في زمان الكذب والرياء ويعيد إليها بهائها المفقود".

يبدو أن الكاتب متعمق جداً في الأدب الغربي ، وهذا كان سبب نقطة ضعفي في عدم فهم بعض الكلمات والمصطلحات أو حتى أسماء الأشخاص الذين ذكرهم الكاتب للدلالة على شيء معين أو صفة كانت تدور في ذهنه.

عبّر محمد الماغوط عن الواقع العربي المرير في ظل الحكام الممتغطرسين بأسلوب ممزوج بين الحزن والألم بين الابتسامة الساخرة والحسرة ، تكلم بلا حدود بلا مجاملات عن الوطن عن الطفل عن الرئيس عن الشهيد والجريح ،،،،، عن كل الوطن.

كنت أنوي قراءة 10 -20 صفحة فقط في اليوم الأول ، لكن عندما بدأت أقرأ شدني أسلوب الكاتب الرائع وتعابيره الجميلة والأساليب الشيقة التي استعملها ، وهنا سأقتبس لكم بعضاً مما أعجبني.


اقتباسات ||
  •   كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها وروسيا توقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائل تأكلها والعرب يغسلون الصحون.
  • أكتب للمطر ، للحب ، للحرية ، للكرامة ، للربيع ، للخريف ، أكتب لأعيش.
  • في العالم العربي إذا دافعت عن أحد ستحتاج أنت أوتوماتيكياً من يدافع عنك.
  • أنا الإنسان العربي ، لو كانت لي حقوق كلب فرنسي أو جرو بريطاني، لصنعت المعجزات.
  • أحلام "إسرائيل" أكبر من حدودها بكثير ،،، فهي لو أعطيت جنوب لبنان طوعاً لطالبت غداً بشمال لبنان لحماية جنوبه ، ولو عطيت لبنان لطالبت بتركيا لحماية أمنها في لبنان ، ولو أعطيت تركيا لطالبت ببلغاريا لحماية أمنها في تركيا ، ولو أعطيت أوروبا الشرقية لطالبت بأوروبا الغربية لحماية أمنها في أوروبا الشرقية.
  • العربي لا يقال له : صباح الخير ، إنما يقال له : صباح السكتة القلبية ، صباح الجلطة ، صباح الشلل النصفي.
  • جرّبوا الحرية يوماً واحداً لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي "إسرائيل" صغيرة.
  • الكل حساس وشاعري وبشرته السياسية لا تتحمل النسيم العليل لهذه المرحلة. 
  • كي تكون شاعراً عظيماً يجب أن تكون صادقاً ولكي تكون صادقاً يجب أن تكون حراً ولكي تكون حراً يجب أن تعيش ولكي تعيش يجب أن تخرس .

14 تعليق على قراءة في كتاب "سأخون وطني"

bisan talk يقول... @ 21 يونيو 2012 في 6:42 م

من الرائع جدا ان نتعمق في كتاب كهذا ، رؤية الماغوط تستحق الاحترام :) جميل جدا أتمنى لكم التوفيق

Unknown يقول... @ 21 يونيو 2012 في 7:16 م

كتاب رائع .. والاروع من ذلك أنك أنت يا ياسر تقرأه

لقد قرأت منه بعض الصفحات .. وأعجبني كتير

احسنت في احتيارك يا ياسر ..

أطلعنا دائما على جديدك :)

نُور يقول... @ 22 يونيو 2012 في 12:41 ص

يسعدني جداً أنني كنتُ السبب في اختياركَ لهذا الكتاب الرائع :)
يجب أن تضع قرائتكَ الجديدة على موقع "جود ريدز" للكتب أو على الموقع العربي الجديد "أبجد"

Unknown يقول... @ 22 يونيو 2012 في 6:21 م

سأخون وطني! كتاب يستحق القراءة والاهتمام والاقتباس منه،اقتنيته قبلك بشهر ونيف.
صراحة حينما كان يذكر الماغوط أحد الأدباء وأنا لا أدري عنه شيء أقوم بالبحث عن سيرته لكن في المعظم كنت على دراية بسيرةمن ذكرهم.
أنت اقتبست بعض العبارات الجميلةالتي تحاكي واقعنا الأليم وأنا اقتبست غيرها في تدوينتي عن ذات الموضوع.
بوركت أخ ياسر

olanan يقول... @ 23 يونيو 2012 في 1:51 ص

حلو كتير ياسر .. صحيح التدوينة قصيرة بس شوقتني اكتر لقراءة الكتاب

Yamama Mahdi Shaka'a يقول... @ 23 يونيو 2012 في 1:53 ص

الكتاب شكله كتير حلو.. المقدمه و الاقتباسات شجعوني اقراه :) شكرا انك عرفتنا عليه اول ما رح اخلص قراءته رح احكيلك رأيي :)

Abed Waleed يقول... @ 24 يونيو 2012 في 7:34 ص

الكاتب بيعاني من اشي اقرب لـ"الترهل الأدبي" عندو إسهاب فوق اللازم في أمور مالهاش داعي.. توقعت انك تاخد مقولات منو لانو هاد اكتر ما يستفاد منو لكن لللاسف عنوان قنبلة والشظايا تعبانة

Nada Ma'ani يقول... @ 24 يونيو 2012 في 7:35 ص

قرأت الكتاب وأدعوك لزيارة الصفحة الخاصة به على الفيس بوك فانا اشارك بادارتة لاقتبس منه

Unknown يقول... @ 27 يونيو 2012 في 4:43 م

@بيسان
@وليد
@نور
أشكر لكم تواجدكم ، وساحاول التواجد على أبجد أو قود ريدز .

Unknown يقول... @ 27 يونيو 2012 في 4:53 م

@علا
خيرها بغيرها ، هذي ع الماشي.
@يمامة
أكيد حلو ، أنتظر رأيك بعد القراءة :)
@ندا
تم اللايك :)

Unknown يقول... @ 27 يونيو 2012 في 4:55 م

@عبد وليد
الكاتب يتحدث عن الوضع العربي الذي يراه ، بعينه وهذا ما نشاهده ، وأجمل ما فيه اقتباساته . :)

مريم طاهر لولو يقول... @ 23 يوليو 2012 في 4:46 م

هالكتاب قرأت مقتطفات كثيرة منه منذ وقت، ولما رجعت قرأته قريبًا كان مميزًا أكثر لإنو بيحاكي وضعنا .
شكرًا ياسر على نشر هكذا كتاب .. :)

Unknown يقول... @ 23 يوليو 2012 في 6:31 م

@مريم
أهلا بك في مدونتي .. يعتبر هذا الكتاب من أروع الكتب التي تحاكي الواقع العربي .. جميل أنك قرأتيه.

Unknown يقول... @ 5 أغسطس 2012 في 11:46 م

كتـآاب جميل جدا
أنا لم أقرأه ولكن قرأت بعض الاقتباسات منه فى بعض المواقع
يحـآاكـى واقعنا العربي !

إرسال تعليق