سلاماً إلى إخوتي العابرين

26 أبريل 2012

سلاماً إلى إخوتي العابرين ، درب الكرامة والسؤدد ،، هم الشهداء دفعوا حياتهم ضريبة للكرامة ودفاعاً عن هذه الأرض المباركة ، عشنا معهم أوقاتاً جميلة بحلوها ومرها ، تعودنا على سماع زقزقات تغريداتهم الجميلة ، وكلماتهم الطيبة ، وفجأة رحلوا عن الحياة ليتركوا وراءهم أجمل الذكريات وأعطر الأمنيات ، روحنا ترنو للقياهم ونفوسنا تشتاق لمجالستهم والتسامر معهم ، فقد كان لهم الأثر الجميل في حياتنا ، ولمجلسهم مذاق خاص.

وهنا أستذكر بعض أصدقائي وأحبابي الشهداء اللذين كان لهم الأثر الكبير في حياتي وتغيير سلوكي نحو الأفضل ، وإن شاء الله في تدوينة قادمة سأتحدث عن أصدقائي وزملائي شهداء مدرسة الفاخورة.
الشهيد / إسلام عبد القادر عبد رب النبي
كم هي جميلة ابتسامتك الجميلة الناصعة يا حبيب قلبي ، فقد كنت خير جليس لنا ونعم المؤنس وما زالت ذكراك فينا نعيشها في كل مكان فحين يذكر اسمك ، يذكر شهر رمضان وتذكر صلاة الفجر وحلقات تحفيظ القرآن الكريم بالمسجد ، وكم ترق قلوبنا لسماع قصصك الرمضانية في ليالي الاعتكاف في المسجد ، ونشتاق لسماع الأناشيد والابتهالات الإيمانية من حنجرتك الجبلية الرنانة التي طالما صدحت بآيات القرآن الكريم ، فلك منا ألف سلام يا حبيبنا إسلام ، وكيف سنوقف حزن المآذن حين تنادي صباحاً عليك .... ولا تستجيب ؟! فطوبى لك الشهادة ونسأل الله أن يرزقك الجنة والنعيم الخالد بجوار خير البشر أبو القاسم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

الشهيد / محمد عبد الكريم المدهون
صاحب المِشية العسكرية الجميلة والابتسامات المتناثرة والصوت الجَهور ، واللثام الأسمر والمشغولات الجهادية ...
يا لها من أيامٍ جلسناها معاً إما في ذكر الله تعالى أو في قراءة القرآن الكريم ، أو الدروس الإيمانية أو حتى في تدريسك لي ولبعض الأصدقاء لمادة التاريخ في المنهاج المدرسي ، وكم نستذكر الرحلات البحرية وجلسات السمر والأوقات الجهادية وقد شهدت لك حرب الفرقان بكل خير وبسالة ، فيحن كنا نحن نخرج من بيوتاً خوفاً من آلة الحرب كنت تلبس لثامك وتخرج لتقارع الأعداء ، فطوبى لك وسلام إليك في الخالدين ، وما زلت أستذكر كلماتك التي طالما كنت ترددها حين أسألك مُمازحاً : "وقتيش بدك تموت ؟ J " فتجيب إجابة الواثق بنفسه وبربه : "الشهادة بدها رجالها وناس مخلصة وأنا لسا مش منهم ، ولما أخلص لربي بسرعة راح يختارني وأستشهد " ، فها قد اصطفاك الله من بين أحبابك وأهلك وشباب المسجد ، لتلقاه شهيداً إن شاء الله ، قبل أن تُزف إلى خطيبتك بأيامٍ قِلال ، فأسأل الله أن يزفك إلى الحور العين ويدخلك جنة لطالما طلبتها بصدق.
إسلام ،،، عشقت تراب هذه الأرض فرويتها بدمائك .
محمد ،،، عشقت أرض فلسطين فضمتك بين جنباتها فطوبى لك .

3 تعليق على سلاماً إلى إخوتي العابرين

إرسال تعليق